العلامة الحلي
587
قواعد الأحكام
ولده ، وكالحر لو شارك عبدا في قتل عبد ، فإن القصاص يجب على الأجنبي والعبد دون الأب والحر ، لكن يؤخذ منهما نصف الدية أو القيمة يدفع إلى المقتص منه . ولو جرحه ونهشته حية فمات منهما فعليه نصف الدية ، أو يقتص بعد رد النصف . ولو جرحه مع ذلك سبع فعليه الثلث ، ويحتمل النصف . ولا ينظر إلى عدد الحيوان . المطلب الثالث أن يشاركه المجني عليه إذا جرحه فداوى جرحه بما فيه سم ، فإن كان مجهزا فلا قود على الجاني ، بل عليه قصاص الجرح خاصة ، والقاتل هو المجروح . وإن لم يكن مجهزا والغالب معه السلامة أو التلف فاتفق الموت سقط ما قابل فعل المجروح ، ووجب على الجارح ما قابل فعله ، فتكون الجناية بينهما بالسواء ، يقتص من الجاني بعد رد نصف الدية . وكذا لو خاط جرحه في لحم حي فمات منهما . ولو قدم إليه طعاما مسموما ، فإن علم وكان مميزا فلا قود ولا دية . وإن لم يعلم فأكل فمات فللولي القود ، لأن المباشرة ضعفت بالغرور ، سواء خلطه بطعام نفسه وقدمه إليه ، أو أهداه إليه ، أو خلطه بطعام الآكل ولم يعلم ، أو بطعام أجنبي ، وقدمه إليه من غير شعور أحد . ولو قصد قتل غير الآكل ضمن دية الآكل . ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه ، فأكله من غير شعور فمات قيل ( 1 ) : عليه القود . ويحتمل الدية . ولو جعل السم في طعام نفسه وجعله في منزله ، فدخل إنسان فأكله فلا ضمان بقصاص ولا دية ، سواء قصد قتل الآكل أو لا مثل : أن يعلم أن ظالما
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الجراح ج 7 ص 45 .